الشيخ الطوسي
238
الخلاف
وحكي ذلك عن عطاء ( 1 ) ، ورووه عن أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام ( 2 ) . وقال سعيد بن جبير : ثلاثة عشر يوما ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وقد قدمنا من الأخبار ما يدل عليه في المسألة الأولى ( 4 ) . وأيضا فقد ثبت أن الذمة مرتهنة بوجوب العبادات من الصلاة ، والصيام وغيرها ، فلا يجوز أن نسقطها إلا بأمر معلوم ، والعشرة أيام لا خلاف أنها حيض ، وما زاد عليها ليس عليه دليل فوجب نفيه . مسألة 204 : أقل الطهر عشرة أيام ، وأكثره لا حد له . وروي في بعض الروايات ذلك عن مالك ( 5 ) . وقال جميع الفقهاء : إن أقل الطهر خمسة عشر يوما ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 7 ) ، وأيضا فإن قولنا عشرة أيام مجمع على أنها طهر ، وإذا رأت الدم فيما بعدها فليس على كونه طهرا دليل . والأصل براءة الذمة من العبادة .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 375 ، 380 ، والمغني لابن قدامة 1 : 309 ، وعمدة القاري 3 : 307 . ( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 47 . ( 3 ) المحلى 2 : 198 ، والمغني لابن قدامة 1 : 308 . ( 4 ) أي المسألة التاسعة من كتاب الحيض . ( 5 ) بداية المجتهد 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 . ( 6 ) الأم 1 : 64 و 67 ، والمجموع 2 : 376 ، والمحلى 2 : 200 ، والمغني لابن قدامة 1 : 310 ، وكفاية الأخيار 1 : 47 ، وبدائع الصنائع 1 : 40 ، ومغني المحتاج 1 : 109 . وبداية المجتهد 1 : 48 . ( 7 ) كما في الكافي 3 : 76 حديث 4 ، 5 و : 77 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 131 حديث 452 ، والتهذيب 1 : 156 ، 157 ، 159 حديث 448 ، 451 ، 452 ، 454 .